السيادة خط احمر ومنطق الدولة القوية. بقلم/ أيمن بحر . السيادة ليست شعارا يرفع فى الخطب ولا عبارة للاستهلاك السياسى بل هى جوهر وجود الدولة ومعيار احترامها بين الامم الدولة التى تفرط فى سيادتها تفقد قدرتها على اتخاذ القرار وتتحول من فاعل الى ساحة تتصارع فوقها المصالح السلام الحقيقى لا يولد من الضعف ولا يصنعه من يطلب الحماية بل تفرضه الدول التى تملك عناصر القوة الشاملة وتديرها بعقل بارد وحسابات دقيقة القوة هنا لا تعنى السلاح فقط بل تشمل الارادة السياسية والاقتصاد المتماسك والقرار المستقل والقدرة على الردع الدول العظمى لا تعادى من اجل العداء ولا تصالح من اجل المجاملة بل ترحب بكل من يأتى باحترام واضح وحدود لا تقبل الالتفاف وفى المقابل تواجه بحسم كل من يختبر صبرها او يراهن على ترددها او يحاول المساس بسيادتها ادارة الدول ليست ردود افعال انفعالية بل توازن دقيق بين العقل والقوة عقل يقرأ المشهد كاملا ويحسب العواقب وقوة تحمى الحدود وتصون القرار وإرادة سياسية لا تتردد حين تصبح السيادة محل اختبار التاريخ لا يحفظ اسماء الدول التى توسلت السلام بل يسجل مواقف الدول التي فرضت احترامها اولا ثم اختارت السلام من موقع الندية فالسيادة حين تمس لا تكون قابلة للتفاوض بل تتحول الى قضية وجود فى عالم مضطرب تتغير فيه التحالفات وتسقط فيه الاقنعة تبقى قاعدة واحدة لا تتبدل من لا يحمى سيادته لا يملك قراره ومن لا يملك قراره لا يصنع مستقبله
السيادة خط احمر ومنطق الدولة القوية. بقلم/ أيمن بحر
byMariam emaed
•
0
