"أنت الذي تقرأ..

بقلم محمد عبد الرحيم 






 مقال بعنوان 


"أنت الذي تقرأ..

السلام على هاتين العينين الجميلتين''


توقّف عن التفكير في الغد… وامنح قلبك حقه في الطمأنينة

ليس كل ما ينتظرنا في الغد يستحق أن نستنزف من أجله قلق اليوم. فالحياة لا تُعاش دفعةً واحدة، وإنما تُفهم لحظةً بلحظة. حين تتوقف عن الركض خلف ما لم يأتِ بعد، وتترك الأيام تأتي بما كتبه الله لك، تشعر لأول مرة بمعنى الرضا الحقيقي؛ ذلك الرضا الذي لا يلغي الطموح، لكنه يحررك من الخوف.

أنت جميل حين تضحك، لأن الضحكة الصادقة لا تخرج إلا من قلب تصالح مع نفسه. جميل حين تكون بسيطاً، لا تتكلف ولا تُجيد الأقنعة، وحين تنظر لعيوبك بعين الرحمة قبل أن تنظر لمميزاتك بعين الفخر. فالتصالح مع الذات هو أول أبواب السلام الداخلي، وهو الخطوة الأصدق نحو النضج.

اترك كل من خذلك في مكانه، ليس ضعفاً ولا هروباً، بل احتراماً لنفسك. بعض الأشخاص لا يستحقون أن نجرّهم معنا في رحلة التعافي، لأن استمرارهم في حياتنا قد يكون عبئاً لا ضرورة له. المضيّ قُدماً لا يعني إنكار الألم، بل يعني ألا نجعله قائداً لأيامنا القادمة.

وامضِ نحو ما يجعلك سعيداً حقاً، لا ما يرضي الآخرين، ولا ما يُمليه الخوف أو المقارنة. أنت تستحق حياة هادئة، لا ضجيج فيها، وقلباً لا يُقلقه أحد، وصباحاتٍ تبدأ بخفة، وتشبه نقاء روحك. تستحق أن تعيش بسلام، وأن تكون بخير… لا لأن كل شيء مثالي، بل لأنك اخترت الطمأنينة طريقاً.

كن بخير، فهذه ليست رفاهية، بل حق أصيل لقلبٍ تعب كثيراً، ويستحق أن يرتاح .

إرسال تعليق

أحدث أقدم