الحمايدي جروب وتوطين الصناعة في مصر… الأسمدة نواة لمدينة اقتصادية متكاملة ومستدامة
في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد واضطراب سلاسل الإمداد، تتبنى الحمايدي جروب توجهًا استراتيجيًا يقوم على توطين الصناعة داخل مصر باعتباره أحد أعمدة بناء اقتصاد قوي ومستدام، مع التركيز في المرحلة الحالية على توطين صناعة الأسمدة كصناعة محورية تمس الأمن الغذائي والزراعي بشكل مباشر.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن مصر تنفق مئات الملايين من الدولارات سنويًا على استيراد بعض أنواع الأسمدة والمكونات الوسيطة، وهو ما يجعل توطين هذه الصناعة فرصة حقيقية لخفض فاتورة الاستيراد بنسبة تتراوح بين 25% و40%، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتحقيق استقرار في مدخلات الإنتاج الزراعي.
وانطلاقًا من فكرها القائم على العمل خارج الأطر التقليدية، لا تنظر الحمايدي جروب إلى مشروع توطين صناعة الأسمدة كمصنع منفرد، بل كنواة لإقامة مدينة متكاملة متعددة الأنشطة تضم:
• مدينة صناعية تعتمد على الصناعات التحويلية، وعلى رأسها صناعة الأسمدة ومشتقاتها
• مدينة زراعية ترتبط مباشرة بالإنتاج الصناعي وتدعم الأمن الغذائي
• مدينة طبية تقدم خدمات صحية متكاملة للعاملين والمجتمع المحيط
• مدينة تعليمية وتدريبية لتأهيل الكوادر الفنية والهندسية ونقل التكنولوجيا
• مدينة سياحية وخدمية تواكب التنمية وتدعم الاستقرار المجتمعي
• منطقة لوجستية متكاملة مرتبطة بالموانئ وحركة التجارة الدولية
• منطقة سكنية متكاملة تستوعب العاملين وأسرهم، وتوفر بيئة معيشية مستقرة، بما يقلل من الهجرة اليومية ويرفع كفاءة الإنتاج وجودة الحياة
ومن الناحية الاقتصادية، تشير الدراسات إلى أن كل مليون دولار يُستثمر في الصناعات التحويلية يحقق أثرًا مضاعفًا في الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات متعددة، وهو ما يعزز جدوى نموذج المدينة المتكاملة مقارنة بالمشروعات المنعزلة.
وفي هذا الإطار، تتجه الحمايدي جروب إلى عقد شراكات استراتيجية مع شركات صينية متخصصة في صناعة الأسمدة ونقل التكنولوجيا، بالتعاون مع إحدى الشركات الوطنية المصرية، بما يضمن توطينًا حقيقيًا للصناعة، وخفض تكلفة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 15% و30%، مع الالتزام بالمعايير البيئية الحديثة.
كما تمثل المنظومة اللوجستية وسفن 11 أحد الأعمدة الرئيسية لهذا التوجه، حيث تسهم في ربط مناطق الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية، وتقليل زمن وتكلفة الشحن، ودعم الصادرات المصرية.
وتؤكد الحمايدي جروب أن هذا المشروع يستهدف بناء نموذج تنموي مستدام يحقق التوازن بين الصناعة والتنمية الاجتماعية، ويعزز ميزان المدفوعات، ويوفر فرص عمل مستقرة، ويسهم في استعادة الدور الصناعي واللوجستي لمصر إقليميًا ودوليًا.
وترى المجموعة أن توطين صناعة الأسمدة يمثل الخطوة الأولى في مسار أوسع لتوطين صناعات استراتيجية أخرى، ضمن رؤية شاملة تقوم على التكامل، والشراكة، والتخطيط طويل الأمد.
والله الموفق والمستعان
