الحمايدي جروب ودورها في توطين الصناعة بمصر… مدينة “سفن 11” نموذجًا للتنمية المتكاملة في ظل رؤية الدولة
بفضل الله أولًا، ثم في إطار توجيهات عزيز مصر فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكدت مرارًا على أهمية توطين الصناعة، وتعميق المكون المحلي، وبناء اقتصاد إنتاجي مستدام، تتبنى الحمايدي جروب رؤية اقتصادية طموحة تسعى من خلالها إلى الإسهام الفعلي في مسار التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية.
أولًا: توطين الصناعة كخيار استراتيجي للدولة
شهدت السنوات الأخيرة توجّهًا واضحًا من الدولة المصرية نحو التحول من اقتصاد يعتمد على الاستيراد إلى اقتصاد إنتاجي قائم على التصنيع المحلي، وهو ما انعكس في:
• التوسع في إنشاء المدن الصناعية المتخصصة
• دعم الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا
• تشجيع القطاع الخاص الوطني على الاستثمار في الصناعات الاستراتيجية
وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن الصناعات التحويلية تُعد من أكثر القطاعات تأثيرًا في الناتج المحلي، حيث إن كل مليون دولار يُستثمر في الصناعة يحقق أثرًا مضاعفًا على الاقتصاد، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات متعددة.
ثانيًا: لماذا الأسمدة؟
اختارت الحمايدي جروب أن تكون صناعة الأسمدة نقطة الانطلاق في مشروع التوطين الصناعي، لعدة أسباب جوهرية:
• ارتباطها المباشر بـ الأمن الغذائي
• تأثيرها على تكلفة الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء
• اعتماد السوق المحلي جزئيًا على الاستيراد في بعض الأنواع والمكونات
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن فاتورة استيراد بعض أنواع الأسمدة والمكونات الوسيطة تُكلّف الدولة مئات الملايين من الدولارات سنويًا، وهو ما يجعل توطين هذه الصناعة فرصة حقيقية لـ:
• خفض فاتورة الاستيراد بنسبة 25% إلى 40%
• تحقيق استقرار في السوق المحلي
• زيادة القدرة التصديرية مستقبلًا
ثالثًا: فكر خارج الصندوق… من المصنع إلى المدينة المتكاملة
انطلاقًا من فكرها القائم على العمل خارج الأطر التقليدية، لا تنظر الحمايدي جروب إلى توطين صناعة الأسمدة كمشروع مصنع فقط، بل كنواة لإقامة مدينة اقتصادية متكاملة “سفن 11”، تعتمد على التكامل بين القطاعات لتحقيق أعلى كفاءة اقتصادية واجتماعية.
وتضم المدينة:
1. المدينة الصناعية
وتشمل مصانع الأسمدة والصناعات المكملة، بما يحقق:
• تعظيم القيمة المضافة
• خفض تكلفة الإنتاج بنسبة 15–30% مقارنة بالاستيراد
• خلق فرص عمل فنية وهندسية مباشرة
2. المدينة الزراعية
وتعتمد على المنتج الصناعي المحلي، ما يؤدي إلى:
• تقليل تكلفة مدخلات الإنتاج الزراعي
• رفع إنتاجية الفدان
• دعم صغار ومتوسطي المزارعين
3. المنطقة اللوجستية وسفن 11
في ضوء توجه الدولة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي، تعتمد الرؤية على منظومة لوجستية متكاملة تشمل:
• النقل البحري
• التخزين
• التوزيع
• دعم الصادرات
وتسهم هذه المنظومة في:
• خفض زمن الشحن
• تقليل تكلفة التصدير بنسبة قد تصل إلى 30%
• تحسين تنافسية المنتج المصري عالميًا
4. المدينة السكنية
إيمانًا بأن التنمية الاقتصادية لا تنفصل عن البعد الإنساني، تشمل المدينة مناطق سكنية متكاملة للعاملين وأسرهم، ما يؤدي إلى:
• تقليل الهجرة اليومية
• رفع كفاءة العمالة
• خلق مجتمعات مستقرة ومستدامة
5. المدينة الطبية
لتقديم خدمات صحية متكاملة تدعم:
• الاستقرار الاجتماعي
• بيئة عمل آمنة
• جودة الحياة داخل المدينة
6. المدينة التعليمية والتدريبية
وتهدف إلى:
• تأهيل العمالة الفنية
• ربط التعليم بسوق العمل
• نقل التكنولوجيا والخبرات
7. المدينة السياحية والخدمية
لدعم البيئة المجتمعية وجعل المدينة جاذبة للاستقرار والاستثمار طويل الأمد.
رابعًا: الشراكات الاستراتيجية مع الصين
في إطار سياسة الدولة المصرية بتنويع الشراكات الدولية، تتجه الحمايدي جروب إلى عقد شراكات استراتيجية مع شركات صينية متخصصة في صناعة الأسمدة، بالتعاون مع إحدى الشركات الوطنية المصرية.
وتحقق هذه الشراكات:
• نقل حقيقي للتكنولوجيا
• رفع كفاءة التشغيل
• خفض تكلفة الإنتاج
• الالتزام بالمعايير البيئية الدولية
خامسًا: الأثر الاقتصادي الكلي للمشروع
من المتوقع أن يسهم نموذج سفن 11 في:
• خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة
• دعم ميزان المدفوعات
• زيادة الصادرات
• تعميق المكون المحلي
• تعزيز الأمن الغذائي
خاتمة
بفضل الله أولًا، ثم في ظل توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي الحمايدي جروب في مسارها كشريك وطني في التنمية، واضعة نصب أعينها بناء نموذج اقتصادي متكامل يربط بين الصناعة، والزراعة، واللوجستيات، والسكن، والخدمات، بما يعكس روح الجمهورية الجديدة ويعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
والله الموفق والمستعان
